عبد الغني الدقر

253

معجم القواعد العربية في النحو والتصريف

باب الذّال ذا الإشاريّة : ( انظر اسم الإشارة 2 ) . ذا الموصولة : يقول سيبويه : هذا باب إجرائهم « ذا » وحده بمنزلة الذي وليس يكون كالذي إلّا مع « ما ومن » في الاستفهام فيكون ذا بمنزلة الذي ويكون « ما » حرف استفهام ، وإجراؤهم إيّاه مع « ما » بمنزلة اسم واحد « 1 » . أمّا إجراؤهم « ذا » بمنزلة الذي فهو قولك : « ماذا رأيت ؟ » فيقول : متاع حسن أي على البدلية من ما : المبتدأ » وذا : خبره ؛ قال لبيد بن ربيعة : ألا تسألان المرء ماذا يحاول * أنحب فيقضى أم ضلال وباطل وأمّا إجراؤهم إيّاه - أي ذا - مع ما الاستفهامية - بمنزلة اسم واحد فهو قولك : « ماذا رأيت ؟ » « 2 » . فتقول : خيرا ؛ كأنك قلت : ما رأيت ؟ أي جعلت « ماذا » كلها استفهاما - ومثل ذلك قولهم : ماذا ترى ؟ فتقول : خيرا ، وقال جلّ ثناؤه : ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً « 3 » . ولو كان « ذا » لغوا لما قالت العرب : عماذا تسأل ؟ ولقالوا : عمّ ذا تسأل كأنهم قالوا : عمّ تسأل ، ولكنهم جعلوا « ما وذا » اسما واحدا « 4 » كما جعلوا ما وإن حرفا واحدا حين قالوا : إنّما . ومثل ذلك : كأنّما وحيثما في الجزاء . ومثل « ماذا » من ذا في جميع ما تقدّم . غير أنّ من ذا للعاقل ، وماذا لغير العاقل . ذا : بمعنى صاحب . ( انظر الأسماء الخمسة ) .

--> ( 1 ) أي إما أن تكون « ما » اسم استفهام وذا اسم موصول : أو تكون « ماذا » كلها اسم استفهام فهذان قسمان . ( 2 ) فتكون ماذا مفعول رأيت ، وخيرا بدل منه . ( 3 ) الآية « 30 » من سورة النحل « 27 » . ( 4 ) لا يرى سيبويه : أن « ذا » ملغاة في جعلها مع ما استفهاما بل يرى أنّ « ماذا » كلّها استفهام لا ما وحدها وذا ملغاة كما لا تكون ذا بمعنى الذي دائما البتة .